من الممكن أن تصل وحشية الإنسان إلى حد القتل في بعض الأحيان ولكن في بعض الأحيان هناك ما قد يكون أصعب من القتل من الناحية المعنوية. لأنه سيقتل المتضرر نفسياً في كل يوم وكل ساعة وكل لحظة وقد تؤدي به إلى عواقب لا تحمد عقباها.
هذه القصة حصلت في فرنسا مع أب متوحش يدعى "جاك جابلييه" في مدينة نيس. وهو الذي لم يجد سبيلاً لإشباع رغباته الدنيئة سوى بالإعتداء على ابنته "ايليز" ذات 17 عاماً! فماذا حصل؟
اعتاد جاك العودة من الملهى الذي كان يملكه في وقت متأخر من الليل، وعادة ما كان يعود ثملاً من كثرة الشرب ومعاقرة الخمور. ولمدة عامين كان كلما دخل المنزل أيقظ ابنته واوسعها ضرباً ثمّ قام بالإعتداء عليها جنسياً دون أي رحمة تذكر. كما ذكرت وكالة أف أر برس فإن الفتاة كانت تعيش وحيدة مع والدها بعد أن توفيت والدتها وغادر أخوها المنزل للعاصمة لمتابعة دراساته الجامعية. ولقد كان أخوها قاسياً في التعامل معها قبل مغادرته المنزل.
ظل الوالد يغتصب ابنته على هذه الحالة لمدة عامين، إلى ان عاد أخوها من السفر التعليمي، والذي كان دائماً يهددها بالقتل إذا ما تفوهت بكلمة واحدة أمام أحد. وفي ليلة من تلك الليالي السوداء اكتشف الأخ ما يفعله والده لتكون ردة فعله صادمة جداً ولا يقبلها أي عاقل أيضاً. فعند كشف الأمر سأل والده بتعجب "ماذا تفعل؟" ليدعوه والده لمشاركته في هذا العمل المشين. وبالفعل فقد قام الأخ المتوحش أيضاً بمشاركة والده في هذه الجريمة دون أي تردد!
وكانت المفارقة عندما ضاقت الدنيا بهذه الفتاة لتهرب إلى بيت جيرانها وتخبر جارتها بما يحدث معها. جارتها لم تتحمل هول ما سمعته واتصلت بالشرطة على الفور بعد عدم قدرتها على تحمل بشاعة ما سمعته.
حضرت الشرطة واعتقلت الوالد والإبن وحولتهم إلى محكمة مدينة سيرو كانت بسببها النهاية مأساوية. فقد حكمت المحكمة ببراءة الوالد بسبب حجة أنه مريض نفسياً ويجب أن يتم تحويله إلى مركز للمعالجة، وهذا بعد أن قام الوالد برشوة الهيئة. وحكمت على الإبن بالسجن ثلاث سنوات فقط بتهمة الإغتصاب معتبرة أن العلاقة بين الأخ والأخت ليست جريمة في القانون الفرنسي!
هذا الحكم زاد الحالة المأساوية عند الفتاة التي قامت بقتل والدها ومن ثم الإنتحار بمسدس حربي بعدما وجدها الجيران مضرجة بدمائها في المنزل.